محمد بن جعفر الكتاني
43
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وقال في " الروضة المقصودة " ما نصه : « توفي - رحمه اللّه - سنة سبع وأربعين ومائة وألف ، وحضر جنازته جم غفير ، وكان يوم دفنه يوما مطيرا ، ودفن في روضة برأس القليعة تلي قبة سيدي محمد الطالب ، بجوار السيد الغرابلي ، وبني عليه قوس ، وهو من أهل الكرامات ، والمناقب الباهرات حيا وميتا » . ه . وقال في " الزهر الباسم " : « دفن في روضة سيدي الغرابلي قرب سيدي محمد الطالب بالقليعة ، وبني عليه قوس متصل بقبة سيدي الغرابلي بجنوبها . وترك بعده ولده صاحبنا الطالب الأرضي سيدي محمد ، ثم توفي عقبه بالطاعون حدود ستة وخمسين ومائة وألف ، ودفن هنالك » . ه . ولم يترك ولده هذا عقبا ، فانقطع عقب صاحب الترجمة بموته - رحمهما اللّه . ترجمه في " النشر " ، و " التقاط الدرر " ، و " الزهر الباسم " ، و " الروضة المقصودة " . . . وغيرها . وكلهم قالوا : « إنه توفي في العالم المذكور ، ودفن في المحل المذكور » ، وبه يرد ما ذكره في " سلوك الطريق الوارية " في ترجمته من أنه : توفي سنة خمس وخمسين ومائة وألف ، ودفن عند شيخيه بالقباب خارج باب الفتوح . . . واللّه أعلم . [ 444 - الشريف سيدي عمران بن يزيد ] ومنهم : السيد الشريف ، البركة الصالح المنيف ؛ سيدي عمران بن يزيد بن خالد بن صفوان بن يزيد بن عبد اللّه بن إدريس باني فاس . رضي اللّه عنهم . كذا نسبه عند صاحب " الدر السني " وغير واحد من الأيمة ، وقيل : إنه ابن يزيد بن صفوان بن خالد بن يزيد . . . إلخ ، واللّه أعلم . وعمران هذا : هو الذي ينسب إليه العمرانيون الذين بالقبائل الهبطية من جبل العلم وما والاه ، وهم كثيرون منتشرون جدا ، وبفاس شرفاء آخرون يدعون العمرانيين ليسوا من هؤلاء [ 37 ] ، وإنما هم جوطيون من بني القاسم بن إدريس ، وهم في غاية الشهرة والوضوح ، وصراحة النسب . نفعنا اللّه بالجميع . . . آمين . قال في " الروضة المقصودة " : « ومدفن عمران هذا - كما رأيته في بعض الشجرات - برأس القليعة من فاس » . ه . لكن في " كنوز الأسرار " للإمام المقري لما ذكر فيه خروج الأدارسة من فاس زمن ابن أبي العافية ، وعين بعض من خرج منهم وأين مستقره ؛ ما نصه : « خرج مولاي عمران بن يزيد بن صفوان بن خالد بن يزيد بن عبد اللّه بن إدريس ، ونزل بعين تلنبوط من بني شداد ، وقيل : هو الذي نزل بمدشر جامع البيضاء ؛ أحد مداشر بني حسان ، واستقر به إلى أن توفي هناك ودفن به ، وقيل : نزل بتلمسان ، وتوفي